الأحد، 15 نوفمبر 2009
المناضل كمال خليل وكلنته في الجلسة الحتامية لمؤتمر ايام اشتراكية
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009
الصهيونية
الكيان الصهيوني الوليد وجيوش مصر والأردن وسوريا في ١٩٤٩ ، كانت تلك العصابات قد شردت أكثر من ٧٥٠ ألف
فلسطيني من منازلهم وحولتهم إلى لاجئين داخل بلادهم التي سيطر عليها الجيش الصهيوني. أدعى الصهاينة أنهم يعبرون عن حنين يهود العالم إلى "التحرر الوطني". ومع ذلك إذا كانت الصهيونية حركة تحرر
وطني فهي أغرب حركة من نوعها. فبدلا من أن تسعى للتخلص من الإمبريالية ما تحاوله حركات التحرر الوطني عموما
سعت بقوة إلى أن تكون تحت حماية القوى الإمبريالية وقامت بطرد الشعب الفلسطيني من أراضيه.
ما هي الصهيونية؟
إن الصهيونية هي النظرية التي انطلقت من افتراض أن التعايش بين اليهود وغير اليهود في مختلف أنحاء العالم غير
ممكن، وأنه طالما ظل اليهود بدون وطن خاص بهم سيظلون يعيشون في ظروف بؤس واضطهاد. وتبنت هذه الحركة مشروع الهجرة إلى فلسطين بهدف إقامة دولة يهودية. وقد تطورت الصهيونية كرد فعل لتصاعد موجة العنصرية ضد اليهود (معاداة السامية) في أوروبا مع نهاية القرن الماضي. وجاء تأسيس أحزاب سياسية معادية علنا للسامية في أوروبا الغربية ليضعف الأفكار التي شاعت لدى كثير من اليهود حول إمكانية الاندماج في مجتمعات غير يهودية. وفي روسيا القيصرية وبلدان أوروبا الشرقية، حيث كانت تعيش نسبة كبيرة من يهود العالم، وقع اليهود ضحية التحول من النظام الإقطاعي إلى النظام الرأسمالي. فمع هذا التحول فقد اليهود دورهم المميز كتجار ومرابين في الاقتصاد الإقطاعي.
ودخل الحرفيون وأصحاب المحلات اليهود في منافسة مع نظرائهم من غير اليهود. في نفس الوقت كان التطور الرأسمالي
يدمر النظام الحرفي محولا الحرفيين وأصحاب المهن إلى عمال أجراء. وقد ساهمت هذه العملية في خلق طبقة عاملة واسعة
من اليهود في أوروبا الشرقية في أقل من خمسين عاما.
هذه التغيرات المؤلمة في الوضع الاجتماعي لليهود دفعت الملايين منهم إلى الهجرة من أوروبا الشرقية، ومن بقي منهم
غالبا ما واجه مذابح وأحداث عنف ضد اليهود. فمن أجل الاستفادة من تصاعد موجه معاداة السامية بين أعضاء الطبقة
الوسطى من غير اليهود والسعي للحفاظ على الانقسام بين الطبقة العاملة اليهودية وأخوتهم وأخواتهم من الطبقة العاملة غير
اليهودية، شجع البوليس القيصري الروسي قيام المذابح ضد اليهود. هذا الجو من الإحباط والاضطهاد أثار العديد من ردود الفعل لدى السكان اليهود، بما في ذلك تزايد النزعة القومية. إن القومية اليهودية، خاصة في شكلها الصهيوني، كانت مفهو ما حديًثا تماما نتج عن التطور السياسي والاجتماعي في أوروبا الشرقية في القرن التاسع عشر. ولعدة قرون كانت فكرة العودة إلى "صهيون" (الأرض المقدسة المزعومة في فلسطين) تحتل مكانة هامة في اليهودية، ولكن لم يكن لهذا الاعتقاد أي معنى سياسي، ولم تكن تتضمن الرغبة في إقامة دولة يهودية "عاصمتها الأبدية" هناك. فقد هاجر القليل من الحجاج اليهود إلى فلسطين في أواخر القرن الثامن عشر لتكوين طوائف دينية وليس لإقامة دولة. ومع ذلك فإن الحركة الصهيونية وضعت هذا الهدف بالذات نصب عينيها.
جاء أقوى تعبير عن الصهيونية في عام ١٨٩٦ في كراس" دولة اليهودية" الذي كتبه صحفي نمساوي يهودي يدعى
تيودور هرتزل المعروف ب"أبو الصهيونية". وفي عام ١٨٩٧ عقد هرتزل أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا. ووافق
مائتي مندوب من ١٧ بلد على تكوين المنظمة الصهيونية العالمية للمطالبة "بوطن معترف به ويتمتع بالحماية القانونية في
فلسطين". ومع ذلك اكتشف هرتزل مشكلة كبيرة في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين وهي أنه لم يهتم بهذه الدولة سوى عدد
ضئيل جدا من اليهود. ففي الفترة بين ١٨٨٠- ١٩٢٩ هاجر ما يقرب من أربعة ملايين يهودي من روسيا والنمسا وبولندا ورومانيا وبلاد أخرى. ولكن لم يهاجر منهم إلى فلسطين سوى ١٢٠ ألف فقط. وأكثر من ثلاثة ملايين منهم هاجروا إلى الولايات المتحدة وكندا. وفي عام 1914 كانت المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة تضم ١٢ ألف عضو فقط. في نفس الوقت كان الحزب الاشتراكي يضم نفس العدد من اليهود في مدينة نيويورك وحدها.
الاشتراكية والنضال ضد معاداة السامية
على خلاف ما فعل هرتزل دافع الاشتراكيون عن اليهود عندما تعرضوا للاضطهاد. كذلك اعتبر الاشتراكيون العنصرية
ضد اليهود أحد السموم الموجهة ضد الحركة العمالية. فقد استنكر أوجست بيبل، أحد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي
الألماني في مطلع القرن العشرين، معاداة السامية وأطلق عليها "اشتراكية الحمقى" لأنها تضلل العمال عن عدوهم الحقيقي وهو الطبقة الحاكمة وتدفعهم إلى التضحية باليهود. وأوضح كارل كاوتسكي، أحد زعماء الحزب الاشتراكي الألماني، أن انقسام اليهود إلى طبقات يعني أن أوضاع اليهود ترتبط ارتباطا وثيًقا بحركة الطبقة العاملة ككل. ولأن الاشتراكية أكدت على ضرورة الكفاح ضد معاداة السامية في البلاد التي يعيش فيها اليهود، ضمت الحركة الاشتراكية عددا كبيرا منهم.
وبينت الثورة الاشتراكية عام ١٩١٧ مغزى الإستراتيجية الاشتراكية لتحرير اليهود في الممارسة. ففي بلد استغل فيه
القيصر وأتباعه معاداة السامية من أجل تقسيم العمال، انتخب العمال الروس للمواقع القيادية في الحكومة الثورية بلاشفة من
أصل يهودي مثل تروتسكي وزينوفييف وكامينيف وسفيردلوف. وأعلنت الثورة حرية العقيدة وألغت العقبات التي فرضتها
القيصرية أمام تعليم وإقامة اليهود. وخلال الحرب الأهلية فيما بين ( 1918 - 1922 ) ضد الجيوش المضادة للثورة التي
ذبحت الآلاف من اليهود، طبق الجيش الأحمر الثوري عقوبات صارمة بما فيها الإعدام ضد مرتكبي العنف ضد اليهود
في صفوفه. وقامت الحكومة العمالية بالمساواة بين لغة الييدش المنتشرة في أوساط اليهود وجميع اللغات الأخرى. وعملت
قوميسارية (وزارة) شئون اليهود ولجنة يهودية خاصة داخل الحزب البلشفي جنبا إلى جنب من أجل انخراط اليهود في شئون الدولة العمالية وكسب جماهير اليهود للاشتراكية. وقد شهدت السنوات الأولى للثورة ازدهارا للحياة الثقافية لدى اليهود لم يسبق له مثيل.
وقد رافق ذلك نقدًا حادًا لا هوادة فيه للنزعة الصهيونية في أوساط اليهود. فقد كان الحل الاشتراكي لمشكلة اليهود هو
اندماج العمال اليهود مع غير اليهود لبناء الاشتراكية وليس هجرتهم لبناء وطن وهمي من خلال قهر شعب آخر.
الصهيونية والاستعمار
لم يخف الصهاينة الأوائل أملهم أن تكون الدولة اليهودية كما قال هرتزل: "جزءا من الحصن الدفاعي لأوروبا ضد آسيا، وموقعا قويا للحضارة في مواجهة البربرية." وكانت كتابات هرتزل تمتلئ بالمديح للقوى الإمبريالية الكبرى في أوروبا،
وكشف عن إعجابه بديكتاتورية القيصر الألماني حين كتب: "إن الحياة في ظل حماية ألمانيا القوية العظيمة ذات الحكومة
الرائعة والمنظمة له تأثير مؤكد وجيد على الطبيعة القومية لليهود". وفي ١٩٠٢ كتب إلى روتشيلد، وهو صهيوني بريطاني ذو علاقات واسعة بالقيادات العليا للدولة البريطانية: "طالما لا زال لديكم (يقصد الإمبراطورية البريطانية) مساحة واسعة للحركة، بل من الممكن أن تحقق الكثير من خلال حكومتكم إذا دعمتم النفوذ البريطاني في الشرق الأدنى من خلال الاستيطان الواسع من قبل شعبنا للمنطقة الإستراتيجية حيث تلتقي المصالح المصرية والفارسية والهندية." لقد روج مؤسسو الصهيونية العنصرية الموالية للإمبريالية ضد ما اعتبروه "شعوبا متخلفة" في آسيا وأفريقيا. وأثناء الحرب العالمية الأولى تودد القادة الصهاينة إلى الإمبريالية البريطانية، وأملوا في أن تكافئهم بريطانيا بعد انتصارها على الإمبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر على فلسطين. وتحقق هدفهم في عام ١٩١٧ بوعد اللورد بلفور. فقد أعلن وعد بلفور تأييد بريطانيا "لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين" تحت الحماية البريطانية.
جاء وعد بلفور نتيجة لمفاوضات بين فرنسا وبريطانيا حول تقسيم أراضي الإمبراطورية العثمانية في أعقاب الحرب
العالمية الأولى. وفي ١٩١٥ أقترح رئيس الوزراء البريطاني هربرت صموئيل أن تقيم بريطانيا محمية يهودية في فلسطين.
وعارض غالبية الأعضاء هذه الخطة. وقتها كتب صموئيل: "من الغريب أن أكثر المؤيدين تمسكا بهذا الاقتراح هو لويد جورج الذي لا أحتاج إلى بيان أنه لا يهتم قيد أنملة بأمر اليهود أو بماضيهم أو مستقبلهم، ولكنه يرى أن ترك الأراضي المقدسة لتقع تحت سيطرة وحماية الفرنسيين الملاحدة هو بمثابة فضيحة." ولكن بعد سنتين أصدرت بريطانيا وعد بلفور، فما الذي تغير في حسابات بريطانيا؟ أحد علامات هذا التغير هو أن بريطانيا أعلنت وعد بلفور بعد أيام من ثورة أكتوبر في روسيا. فكل من بريطانيا والصهاينة رأوا أن إقامة دولة يهودية يعد حصنا للإمبريالية ضد انتشار الثورة. وبعد ذلك أوضح وينستون تشرشل، رئيس وزراء المحافظين، دوافع بريطانيا في تلبية طموحات الصهاينة: ".. إن دولة يهودية تحت حماية التاج البريطاني.. ذات فائدة ومتوافقة مع المصالح الحقيقية للإمبراطورية البريطانية ".
تطور الصهيونية
من خلال وعد بلفور وعدت بريطانيا الصهاينة بفلسطين والأردن. ولكن الضغوط من البلاد العربية أجبرت بريطانيا
على التراجع عن وعدها بخصوص الأردن عام ١٩٢٢ ، وقبلت غالبية قيادة الحركة الصهيونية بقيادة بن جورويون ووايزمان قرار بريطانيا بالاكتفاء بفلسطين، وبعدها قبلوا قرارا بريطانيا آخر بالحد من هجرة اليهود إلى فلسطين. وأدى ذلك إلى انقسام كبير داخل الحركة الصهيونية، حيث اعترضت أقلية بقيادة الكاتب البولندي فلاديمير جابوتنسكي على سياسات بن جوريون "الواقعية”. رأى جابوتنسكي أن الصهاينة عليهم أن يصروا على الاستيلاء على كلا جانبي نهر الأردن وأن يرفضوا الالتزام بأية حدود تفرضها بريطانيا. و أطلقت المنظمة الصهيونية العالمية اسم "الوطن" على مستعمراتهم في فلسطين. ولكن جابوتنسكي أصر على أن يتحدث الصهاينة علنا عن هدفهم في بناء دولة يهودية في فلسطين. ووصل برنامج جابوتنسكي إلى الدعوة إلى مراجعة إستراتيجية منظمة الصهيونية العالمية، وبالتالي وصف أتباعه "بالمراجعين" في الحركة الصهيونية العالمية. وكتب جابوتنسكي بفجاجة في مقال له عام ١٩٢٣ بعنوان" السور الحديدي": "نحن لا نستطيع تقديم أي تعويض لفلسطين أو للفلسطينيين ولا العرب الآخرين. ولذا فإن التوصل إلى اتفاق طوعي أمر مستحيل، يجب أن يستمر الاستيطان حتى في أقل الحدود، تحديا للسكان الأصليين.. وبالتالي يمكنه أن يستمر ويتطور فقط تحت حماية درع القوة الذي يشمل سورا حديديا لا يستطيع السكان المحليين اختراقه.. هذه هي سياستنا مع العرب، وأي محاولة لصياغتها بشكل مختلف ليست إلا نفاًقا."
كانت المؤسسات الأساسية للصهيونية العمالية في فلسطين هي الهستدروت أو الاتحاد العام للعمال في أرض إسرائيل،
والكيبوتزيم أو شبكة اتحادات المستوطنين التي قارنها البعض بمجموعات الاشتراكيين المثاليين، وهاتين المنظمتين انتقلتا إلى
دولة إسرائيل. ومن المذهل أن كثير من مؤيدي إسرائيل إعتبروهما تجليا للاشتراكية في المؤسسة الصهيونية، ولكن هذا جانب آخر من قصة الصهيونية حيث تصطدم الأسطورة بالواقع. فمنذ بدايته قصر الهستدروت عضويته على العمال اليهود، ولم يسمح بضم الفلسطينيين العرب ذوي الجنسية الإسرائيلية إلا في عام ١٩٦٠ . وبعد عام واحد من تأسيسه امتلك الهستدروت شركة قابضة وبنك لم يأت رأس مالهما من عضويته البالغة 5000 عضو، ولكن من الوكالة اليهودية للحركة الصهيونية العالمية. بكلمات أخرى عاش الهستدروت ولازال على دوره كنافذة لاستثمارات الصهيونية العالمية وشكل العمود الفقري في التحضير للدولة اليهودية. فقد أشرف على أغلب الجهود الاستيطانية الصهيونية والإنتاج والتسويق والتوظيف وكذلك الدفاع (عصابات الهاجاناه). وقد وصفه أحد قادته الأوائل، بنحاس لافون الذي أصبح فيما بعد وزير للدفاع: "إن الهستدروت منظمة عامة تقع في القلب من مجتمعنا.. إنه ليس نقابة عمالية رغم أنه يتعامل بكفاءة مع احتياجات العمال".
احتلال فلسطين
حاول الصهاينة إقناع العالم بأن فلسطين أرض بلا شعب، ولكن لأكثر من ١٣٠٠ عام كان يعيش فيها غالبية من العرب
المسلمين جنبا إلى جنب مع اليهود والمسيحيين. وفي عام ١٨٨٢ كان سكان فلسطين ينقسمون بين ٥٠٠ ألف من العرب و ٢٤
ألف يهودي. وبحلول عام ١٩٢٢ ، وبعد ٢٠ عاما من بدء الهجرة الصهيونية كان سكان فلسطين ٧٦٠ ألف نسمة وكان ٨٩%
منهم من العرب الفلسطينيين.
زرع الصهاينة موضع قدم في فلسطين من خلال تواطؤ كبار الملاك العرب المتغيبين في العشرينات، وضمنت السلطات
البريطانية نصيبا متميزا لهم من المياه والموارد الأساسية الأخرى. وبعد تدعيم وضعهم في فلسطين بدأ الصهاينة في تأسيس اقتصاد يهودي مستقل وحكومة تحت إشراف الانتداب البريطاني. وتحت شعار "أرض يهودية، عمل يهودي، منتج يهودي" بدأ الهستدروت والكيبوتزيم والتعاونيات الزراعية في طرد الفلسطينيين من أعمالهم، وكان أعضاء الهستدروت هم الأعنف في مواجهة الفلسطينيين. وناضل الفلسطينيون ضد نزع ممتلكاتهم وضد الخطر الصهيوني الصاعد. وفي عام ١٩٣٦ أعلنوا إضرابا عاما ضد تزايد الفقر وضد الصهاينة ومؤيديهم الإنجليز. واستمر الإضراب والانتفاضة المسلحة التي نتجت عنه قرابة الثلاث أعوام حتى أجهضا بسبب القمع الصهيوني والبريطاني. وأظهر الدور الذي لعبه الصهاينة في قمع الانتفاضة أن الصهيونية العمالية ليست لها أي علاقة بالتضامن بين العمال. فقد تعاون الصهاينة مع البريطانيين لكسر الإضراب بإحلال عمال يهود محل العمال العرب في ميناء حيفا والسكك الحديدية. كما أمد البريطانيون الميليشيات الصهيونية بالسلاح لتحطيم الانتفاضة الفلسطينية.ووصلت نسبة القوات البريطانية إلى ١٠ أضعاف الفلسطينيين المنتفضين ومع ذلك استمرت الانتفاضة ثلاث سنوات. كان عنف الانتفاضة ناتجا عن اتضاح التهديد الصهيوني لفلسطين. فعلى مدى الثلاثينات تزايد عدد السكان اليهود بمعدلات عالية. فقد توجه آلاف اليهود إلى فلسطين هربا من الاضطهاد في وسط وشرق أوروبا خاصة وأن بريطانيا والولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية لم تسمح لهم بالدخول إليها. وفيما بين ١٩٣١ و ١٩٤٥ تضاعف عدد اليهود من174 الف الي 608 ألف. ولكن حتى وقتها لم يكن اليهود يمثلون أكثر من ثلث السكان. وعندما أعلن قيام الدولة في ١٩٤٨ كانوا أقلية قوية وجيدة التسليح. ومع تزايد السكان اليهود تزايد كذلك التحريض والاستفزاز الصهيوني ضد الفلسطينيين.
الطريق إلى النكبة
ربما بدون الهولوكوست (المحرقة أو القتل الجماعي لليهود على أيدي النازي) لما قامت الدولة الصهيونية. فقد أتى
المهاجرون إلى إسرائيل من بين الآلاف الذين نجوا من الهولوكوست بعد دمار مجتمعاتهم في أوروبا. ولكن الأهم من ذلك أن
الصهاينة استغلوا المحرقة لتبرير إقامة دولة يهودية. فقد أدعوا أن المحرقة قد برهنت على أن كل غير اليهود هم ضمنيا
معادين للسامية. ولذا فاليهود الذين يعيشون في مجتمعات غير يهودية معرضين دائما للإبادة. ومع نهاية الحرب تبنت نسبة
كبيرة من اليهود وجهة النظر الصهيونية، فقد كان قضاء النازية على كافة الرؤى السياسية غير الصهيونية في المجتمعات
اليهودية وراء التأييد الكاسح الذي اكتسبته الصهيونية. ففي بداية الأربعينات كان النازيون يعكفون على قتل كل شيوعي أو
اشتراكي أو مناضل يهودي تقع عليه أيديهم. وأجبرت الحرب بريطانيا على الجلاء من الكثير من مستعمراتها بما في ذلك فلسطين، وتركت للأمم المتحدة تقرير مصير فلسطين. وفي نوفمبر ١٩٤٧ وافقت الأمم المتحدة على خطة للتقسيم أعطت الصهاينة % 55 من الأرض مع أنهم لم يكونوا يمثلون سوي ثلث عدد السكان. وأعلنت الخطة القدس مدينة عالمية يكون لليهود والمسلمين والمسيحيين حقوًقا متساوية فيها. وقد وافق على هذا القرار الإجرامي الاتحاد السوفيتي بقيادة ستالين وتبعه في ذلك الكثير من الأحزاب الشيوعية العربية في خيانة واضحة لقضية التحرر الوطني الفلسطيني ولكافة المبادئ الاشتراكية. وافق الزعماء الصهاينة على خطة التقسيم في العلن فقط، لكنهم من ناحية أخرى خططوا للاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية بالطرق العسكرية. واتحد الصهاينة على هدف اغتصاب البلاد، واستخدموا في ذلك الإرهاب والحرب النفسية والمذابح لإثارة الذعر بين السكان الفلسطينيين. وفي أشهر المذابح، قامت الميليشيات الإسرائيلية بقيادة مناحم بيجين واسحق شامير وكلاهما احتل فيما بعد منصب رئاسة الوزراء بإبادة قرية دير ياسين، ووصفت بعثة الصليب الأحمر المذبحة بأن العصابات أوقفت الرجال والنساء والأطفال ووجوههم للحائط وأطلقت عليهم الرصاص. وفي أعقاب المذبحة استغل الصهاينة التهديد بالمذابح لإجبار الفلسطينيين على ترك ديارهم وأراضيهم.
ومع نهاية الحرب سيطر الصهاينة على ٧٧ % من أراضي فلسطين وبها ٩٥ % من أجود الأراضي الزراعية في البلاد،
واستولت الدولة الصهيونية على ٨٠ % من الأراضي المملوكة للفلسطينيين وطردت أكثر من ٧٥٠ ألف فلسطيني من ديارهم وأحلت اليهود مكانهم.
ومنذ ذلك الحين تلعب الدولة الصهيونية دور كلب الحراسة للاستعمار في منطقتنا. فهي ليست سوى معسكر استيطاني
يخدم المصالح الامبريالية البريطانية سابًقا والأمريكية حاليا. وقد استخدمت وما زالت تستخدم تلك الإيديولوجية العنصرية
الصهيونية لتبرير جرائمها ولتوحيد صفوف مستوطنيها ضد الجماهير الفلسطينية والعربية. وعلينا دائما في نضالنا ضد
الصهيونية أن نفرق بين اليهودية والصهيونية وألا نرى الصهيونية كامتداد للدين اليهودي بل نراها على حقيقتها كحركة رجعية نشأت بين جاليات يهودية بعينها في أوروبا الشرقية واستخدمها وما زال يستخدمها الاستعمار لكسر آمال الجماهير الفلسطينية والعربية عمو ما في التحرر.
كتاب الإمبريالية والصهيونية والمقاومة
مركز الدراسات الاشتراكية
الاثنين، 2 نوفمبر 2009
الإمبريالية
بل بتشييد القواعد العسكرية في غالبية دول المنطقة. وبعد أن كان الحديث مع نهاية الحرب الباردة عن نهاية عصر الحروب
والاستعمار، أصبح الآن الحديث عن حرب عالمية دائمة ضد "الإرهاب". كيف لنا أن نفهم هذا الهجوم المسعور؟ هناك من
يطرح أن ما يحدث هو حرب ضد الإسلام أو مجرد الرضوخ لمؤامرات الصهاينة. ولكن الاشتراكية تطرح رؤية مغايرة لفهم ما يحدث. رؤية تطورت على أساس فهم تاريخي مادي لعلاقة الحرب والاستعمار بالنظام الرأسمالي العالمي في مراحله المختلفة. وسنحاول في السطور التالية تقديم عرضًا موجزًا لهذه الرؤية .
تقوم الرأسمالية على التنافس بين الشركات. كل شركة تحتاج إلى أن تعمق من استغلال عمالها لتستخرج أكبر فائض
ممكن وتستثمر الجزء الأكبر من ذلك الفائض في تطوير وتوسيع قاعدتها الإنتاجية لتزيد من الإنتاج وتقلل من التكلفة حتى
تستطيع التنافس مع الشركات الأخرى في السوق، وهو ما يؤدي إلى اتساع حجم الشركات.
ومن ناحية أخرى، يعاني النظام الرأسمالي من أزمات دورية تؤدي إلى إفلاس الشركات الأصغر والأضعف وإلى
ابتلاعها من قبل الشركات الأكبر. وبمرور الوقت يسفر هذا الوضع عن سيطرة عدد صغير من الشركات العملاقة على
قطاعات كاملة من الاقتصاد، وإلى حدوث تداخل وتشابك واندماج بين هذه الشركات والبنوك الكبرى.
الامبريالية في النصف الأول من القرن العشرين
أدت هذه التطورات مع بداية القرن العشرين إلى تداخل واندماج متنامي بين الشركات الرأسمالية الكبرى والدولة القومية
التي بدأت توسع من أدوارها في دعم وتنسيق وتنظيم رأسماليتها على المستوى القومي. ونتج عن ذلك تغيير هام في طبيعة
التنافس الرأسمالي نفسه. فالاقتصاديات الكبرى تحتاج إلى التوسع العالمي بحثا عن المواد الخام والأسواق ومجالات الاستثمار، مما شكل الدافع الرئيسي للتوسع الاستعماري للقوى الأوروبية في أفريقيا وآسيا في نهايات القرن التاسع عشر. وبدأ التنافس الرأسمالي آنذاك يتحول من تنافس اقتصادي بين الشركات إلى تنافس عسكري وسياسي بين الدول القومية الكبرى..
شكلت هذه التطورات قوة الدفع الأساسية وراء الحروب الكبرى خلال القرن العشرين، حيث اندلعت الحروب بين القوى
الإمبريالية المتصارعة بهدف إعادة تقسيم العالم فيما بينها. أسفر ذلك عن تنامي دور وحجم الدولة القومية على المستوى
الاقتصادي، ووصل إلى قمته خلال الحرب العالمية الثانية. حيث اندمجت الدولة مع رأس المال في شكل رأسماليات الدولة
القومية. هذا ما أتاح للدولة التدخل المباشر في توجيه الاقتصاد القومي، وهو ما دعت إليه الحاجة لتنظيم اقتصاد الحرب.
كان العالم خلال الفترة ما بين ١٨٧٥ - ١٩٤٥ متعدد الأقطاب على المستوى السياسي والاقتصادي. فلم تعد بريطانيا
هي الدولة الصناعية الوحيدة خلال غالبية القرن التاسع عشر. ونتيجة لتطور السكك الحديدية والبواخر والصناعات الحديثة،
ومن بينها صناعة السلاح، ظهر مفهوم "تصنيع الحرب". وأصبحت القوة العسكرية لأي دولة ترتبط بمستوى التصنيع. وخلال هذه الفترة أيضا شهد العالم توسعا استعماريا كبيرا، فالرأسمالية الاحتكارية كانت في حاجة للخروج من حدود دولتها المحلية، واندفعت في نزاع من أجل تقسيم العالم، وقد تركز هذا النزاع على المنافسة على المواد الخام والأسواق. وارتفع حجم المستعمرات الأوروبية من ٤,٣ مليون كلم مربع و ١٤٨ مليون نسمة عام ١٨٦٠ ، إلى ٤٦ مليون كلم مربع و ٥٦٨ مليون نسمة عام ١٩١٤ ، ولم يكن هذا التقسيم قد وصل إلى نهايته، فمعظم منطقة الشرق الأوسط على سبيل المثال كانت تحت الحكم العثماني، ولم تكن بريطانيا وفرنسا قد اقتسماها حتى أواخر الحرب العالمية الأولى.
أدى الاندماج بين الدولة ورأس المال إلى اشتعال الحروب الإمبريالية. فأصبحت النزاعات الاقتصادية بين الكتل
الرأسمالية القوية لا تحل إلا من خلال اختبار القوة العسكرية فيما بينها. وتم تحويل كل الموارد التي تحتاجها الدولة في الحرب الشاملة، فتحول الاقتصاد إلى تنظيم تابع لسيطرة الدولة. وخلال هذه الفترة، قامت الرأسمالية بنهب منظم للمستعمرات، ولكنها في نفس الوقت أدخلت النظام الرأسمالي في الإنتاج إلى تلك المستعمرات. فقد قامت بريطانيا مثلا بنهب منظم لثروات الهند، ولكنها أيضا أدخلت السكك الحديدية والطرق وبعض الصناعات لخدمة مصالح بريطانيا، مما أدخل الهند في النظام الرأسمالي وخلق بدايات رأسمالية وطبقة عاملة هندية، وقد حدث نفس التطور بالنسبة لمصر خلال الاستعمار البريطاني لها منذ عام 1882 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية.
إمبريالية القوى العظمى (1945 - 1990)
مع نهاية الحرب العالمية الثانية شهد النظام الإمبريالي العالمي تحولا كبيرا. فقد أنهكت الحرب القوى الرأسمالية
التقليدية. وقد طال الإنهاك كل من المنتصرين والمهزومين: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، وإيطاليا. على جانب آخر خرجت الولايات المتحدة من الحرب وهي قوة عظمى ذات اقتصاد قوي مزدهر يسيطر على نسبة كبرى من الإنتاج العالمي. أما الاتحاد السوفيتي، الذي كان قد تحول تماما على يد ستالين من دولة عمالية اشتراكية إلى نظام رأسمالية دولة في الثلاثينات، فقد استطاع أن يخرج من الحرب كثالث أقوى اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة وبريطانيا. وقد كونت الكتلة الغربية بزعامة الولايات المتحدة حلف الناتو (شمال الأطلنطي)، بينما شكلت الكتلة الشرقية بقيادة الاتحاد السوفيتي، حلف وارسو، وأصبح العالم نتيجة لذلك ثنائي القطبية على المستوى السياسي، ولكنه ظل متعدد الأقطاب على المستوى الاقتصادي. فالمنافسة الاقتصادية ظلت قائمة، بينما انتهت النزاعات العسكرية بين الدول المنتمية إلى نفس الكتلة.
وبينما كانت الولايات المتحدة تعتمد بالأساس على قوة اقتصادها في السيطرة على المعسكر الغربي، فإن الاتحاد
السوفيتي قد أعتمد على قوته العسكرية التي بناها على حساب معيشة جموع العمال والفلاحين في إطار سباق التسلح مع القطب الأمريكي. وتكرست على هذا الأساس مرحلة جديدة من مراحل الإمبريالية العالمية هي مرحلة الحرب الباردة. ونظرا للأنتعاش الاقتصادي الطويل الذي ساد الاقتصادي العالمي في الفترة من الأربعينات وحتى السبعينات، فقد اتسمت هذه المرحلة بوجود مساحة اقتصادية واسعة تدور داخلها المنافسة بين الرأسماليات دون أن يؤدي ذلك إلى صراعات عسكرية كبرى من النوع الذي كان مزمنا قبل ١٩٤٥ . وهكذا رأينا العالم منقسما إلى كتلتين تتنافسان على السيطرة على العالم في ظل ردع نووي مرعب لا مجال فيه لخوض حروب عالمية.لم تشهد المنافسة الإمبريالية بعد ١٩٤٥ حروبا بين الدول العظمى، ولكن الحروب استمرت مع ذلك على أطراف النظام. فقد نشب ما يقرب من ٨٠ حربا بعد عام ١٩٤٥ ، راح ضحيتها ما بين ١٥ و ٣٠ مليون شخص. بيد أنه حدث خلال الحرب الباردة تغيرا هاما في التوازن الاقتصادي بين الدول الرأسمالية الكبرى. ففي حين كانت الولايات المتحدة غارقة في الإنفاق العسكري الكبير وسباق التسلح، استطاعت الدول الأوروبية واليابان، وهي تحت الحماية العسكرية الأمريكية، أن تركز استثماراتها في الصناعات المدنية، وبالتالي أن تضاعف معدلات نموها وصادراتها. نتج عن ذلك في نهاية الستينيات انخفاض حاد في التفوق الاقتصادي النسبي الأمريكي، مما انعكس في انخفاض قيمة الدولار أمام الين الياباني والمارك الألماني، وأدى هذا بالتضافر مع عوامل أخرى إلى اندلاع أزمات جديدة في النظام العالمي مع بداية السبعينيات.
وقد شهدت أيضا فترة ما بعد الحرب نموا متزايدا لما يسمى اليوم "العولمة الرأسمالية". فالشركات المتعددة الجنسية
استطاعت إعادة تنظيم عملياتها الإنتاجية على المستوى العالمي، وأصبحت التجارة العالمية في السلع الصناعية تستحوذ على
نسب متنامية من الدخل القومي للدول الرأسمالية الكبرى، وزادت الأسواق المالية من قدرتها على تحريك الأموال عبر الحدود الدولية. هذا السياق الذي اتخذته الرأسمالية الحديثة في تطورها خلق وعمق مع الوقت تناقضا رئيسيا ما بين تركيز رأس المال على النطاق القومي، وبالتالي ارتباطه الوثيق بالدولة القومية، وبين عولمة النظام من خلال الشركات متعددة الجنسية والتجارة العالمية واندماج الإنتاج على النطاق العالمي. والحقيقة أن هذا التناقض هو قوة الدفع الرئيسية للحروب خلال القرن الماضي والحالي. فقد كانت السمة الأساسية لهذه المرحلة هي تدويل رأس المال، وزيادة أهمية التجارة العالمية، وخلق دوائر مالية عالمية لا تستطيع الدول لقومية السيطرة عليها. فلم تعد الدول القومية قادرة على السيطرة على حركة رأس المال، وكانت أكثر الدول التي تأثرت سلبا بهذه التطورات هي البلدان التي تلعب فيها الدولة دورا كبيرا في عملية الإنتاج الرأسمالي، مثل الاتحادالسوفييتي وأوروبا الشرقية.
الإمبريالية بعد الحرب الباردة
في إحدى المرات عبر برجينسكي وقد كان مستشار الأمن القومي لكارتر وأحد أهم مستشاري إدارة كلينتون عن
منطق الاستراتيجية الأمريكية في حقبة ما بعد الحرب الباردة فيما أسماه "الأهداف الأساسية الكبرى للإستراتيجية الإمبريالية"، وهي "الحفاظ على الأمن بين الدول العميلة للإمبريالية الأمريكية، مع منع التقارب والتعاون المباشر بينها، وتقوية التعددية الجيوسياسية على الخريطة الآسيوية/ الأوروبية من خلال المناورة لمنع ظهور تحالف معادي يستطيع مع الوقت تحدي الهيمنة الأمريكية."
لكن مع مطلع القرن الجديد تفاقمت المعضلات التي تعيق الولايات المتحدة عن تحقيق مشروعها الإمبريالي. فمن جانب
هي تملك قدرة وتفوق عسكريين بعيدي المنال بالنسبة لأي متنافسين في الوقت الحالي أو في المستقبل المنظور، لكن من جانب آخر هي لا تملك القدرة الاقتصادية على إعادة بناء الاقتصاد العالمي الذي يعاني من ركود عنيف في مراكز النظام (ومدمر في أطرافه). يختلف هذا الوضع اختلاًفا واضحا عما كان عليه الأمر بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. ففي ١٩٤٥ كانت الولايات المتحدة تنتج أكثر من نصف الإنتاج الصناعي العالمي إلى جانب امتلاكها لأقوى قدرات عسكرية، مما مكنها ليس فقط من الهيمنة عسكريا على العالم الغربي وعلى مناطق النفوذ التي فقدتها القوى الاستعمارية القديمة (بريطانيا وفرنسا)، لكن أيضا من الهيمنة الاقتصادية شبه المطلقة وإعادة بناء أوروبا واليابان. ولقد استطاعت الإمبريالية الأمريكية من الحفاظ على هيمنتها خلال الحرب الباردة، فكان هناك قبولا أوروبيا ويابانيا تاما لهذه الهيمنة في مقابل الحماية التي توفرها لهم ضد التهديد السوفيتي، بالإضافة لقيامها بتأمين وتمويل الاستقرار والنمو الاقتصادي لأوروبا واليابان طوال تلك الفترة.
لكن مع نهاية الحرب الباردة بدأت التناقضات في الظهور، فمن جانب اختفى التهديد السوفيتي وتنافسه الاستراتيجي مع
الولايات المتحدة وحلفائها. ولم تعد البلدان الأوروبية واليابان في نفس الحاجة للحماية العسكرية الأمريكية وبالتالي لقبول
أولويات الإمبريالية الأمريكية على المستوى الاستراتيجي. ومن جانب آخر تغيرت الخريطة الاقتصادية للعالم، ففقدت الولايات المتحدة تفوقها المطلق وأصبحت تنتج أقل من ٢٥ % من إجمالي الناتج العالمي، بينما تنتج بلدان الاتحاد الأوروبي نفس النسبة تقريبًا، وتنتج اليابان وحدها أكثر من نصف هذه النسبة. هذا التضاؤل النسبي للقوة الاقتصادية الأمريكية يتناقض بحدة مع قدرتها العسكرية المتزايدة. فالولايات المتحدة مسئولة وحدها عن ٣٦ % من الإنفاق العسكري العالمي. ويتزايد هذا الإنفاق بمعدلات سريعة جدًا، فقد وصل إلى ٣٠٤ بليون دولار عام 2000، وزاد إلى ٣٥١ بليون دولار عام 2001 ، وتم اعتماد ٣٩٦ بليون دولار لعام ٢٠٠٣ ، وقد تجاوز ٤٧٠ بليون دولار عام ٢٠٠٧ ! هذا التناقض الحاد ما بين القدرات الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة هو ما يخلق المعضلة الرئيسية أمام مشروعها الإمبريالي. من هنا يمكن أن نفهم التحولات في السياسة الأمريكية للتوسع وفرض السيطرة والنفوذ عن طريق الحروب العسكرية المباشرة.
النفط وسياسات الإمبريالية الأمريكية
خلال الفترة الممتدة بين 1940 - 1967 استطاعت الشركات الامريكية أن تزيد من حصتها في احتياطي بترول الشرق الأوسط من ١٠ % إلى ٦٠ %، بينما تضاءلت حصة الشركات البريطانية من ٧٢ % إلى ٣٠ % في نفس الفترة. وليس هناك
مجالا للشك في أن النفط هو العامل الاستراتيجي الأهم في تحديد سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. فإلى جانب
الأرباح المباشرة التي تجنيها شركات النفط الأمريكية بفعل استغلالها للنفط في المنطقة، فمن المهم أيضا ملاحظة أن لدى
الولايات المتحدة ٢% فقط من احتياطي النفط العالمي في حين أنها تستهلك ٢٥ % من إنتاج النفط العالمي سنويا. ومن ثم فأن
هذا الوضع يدفعها بشكل دائم لمحاولة السيطرة على منابع النفط العالمي وتأمينها.
وفيما يتعلق بالعراق فإنه يمكن إدراك مدى أهمية قدراته النفطية بالنظر إلى أن الأراضي العراقية تحتوي على ١٠٠
بليون برميل بترول احتياطي، أي ما يمثل ١٢ % من احتياطي النفط العالمي. وحتى وقتنا الحالي، يوجد ٧٣ حقل بترول
مكتشف حتى الآن، بينما لا يتم الانتفاع حاليا سوى بثلث هذه الحقول. وقدرت وزارة الطاقة الأمريكية أن هناك نحو ٢٢٠
بليون برميل في شكل احتياطيات لم يتم اكتشافها بعد، وهو ما يعني أن إجمالي النفط العراقي يكفي استهلاك الولايات المتحدة
من النفط بالمعدلات الحالية لمدة ٩٨ عاما. وقد بدأت الشركات النفطية الأمريكية الكبرى الاستعداد للعودة إلى العراق وإيران. وكما صرح رئيس أحدها لجريدة نيويورك تايمز في شهر أكتوبر ٢٠٠٢ "لقد دخلنا قطر وعمان للحصول على موطئ قدم في الشرق الأوسط.. نحن نحتاج أن يكون لنا وضع في الشرق الأوسط استعدادا لحين عودة العراق وإيران إلى عائلة الأمم."
إن الحرب الامبريالية في العراق والتحضير لحصار وضرب إيران وما يسمى الحرب على الإرهاب هي أجزاء مفصلية
من الاستراتيجية الأمريكية لفرض الهيمنة، ليس فقط بالتحكم في منابع البترول، بل بالاستعداد للمرحلة القادمة من التنافس
العسكري والحروب الكبرى والتي ستفرض نفسها علي المسرح العالمي مع التضاؤل النسبي للاقتصاد الأمريكي والصعود
السريع لقوي عالمية أخري مثل الصين المتعطشة للطاقة والمواد الخام والأسواق والنفوذ.
ندخل اليوم ونحن نقارب نهاية العقد الأول من القرن العشرين أخطر مراحل تطور المنظومة الامبريالية. فالحروب
الآتية لن يحكمها ذلك التوازن النسبي الذي ساد خلال الحرب الباردة، ولن تقف عند حدود الدمار الذي شهده العالم خلال
الحرب العالمية الثانية. فتعدد مراكز التراكم الرأسمالي، وبالتالي تعدد القوي العسكرية والسياسية والقدرات التدميرية الهائلة
للقوي الكبرى الجديدة منها والقديمة في عالم تتحكم فيه فوضى السوق الرأسمالي، يعنى أن الحرب والخراب والموت
والاستعمار والقهر في القرن الواحد وعشرين سيتجاوز كل ما عانته البشرية خلال القرن الماضي. على أن علينا ألا ننسى أبدا أن الورطات الاستعمارية الأمريكية لها ثمن باهظ مقارنة بأي مشروع استعماري آخر في تاريخ الإمبريالية. الولايات المتحدة اليوم تغامر بهيبتها ومستقبلها. ذلك أن حركات مناهضة الاستعمار ستكون اليوم – بفضل التطورات في التكوين الطبقي للبلدان الرأسمالية المتأخرة – أقوى من أي وقت مضى. وهذا ما سيغذي التوتر الحادث بالفعل في الصراع الدولي (وهو التوتر الذي تحاول أمريكا أن تستبق تطوراته بسياستها الهجومية).
باختصار لن تؤدي سياسة الهجوم ألاستباقي الأمريكية إلا إلى تصعيد التناحر في قلب الصراع الدولي وفي النضال
الطبقي على المستوى الأممي. نرى الأدلة على هذا اليوم في فلسطين والعراق وأفغانستان، كما نراها في حركات مناهضة
الحرب والاستعمار والرأسمالية عالميًا. ومن المتوقع أن نرى أدلة جديدة غدا وبعد غد في كل أركان العالم. ذلك أن أهم حقيقة
نعيشها الآن هي أن عالمنا أصبح، بشكل متزايد، لا يقبل قانون "الربح فوق البشر" الذي تعده الرأسمالية دستورها المقدس.
من كتاب الإمبريالية و الصهيونية و المقاومة
مركز الدراسات الالاشترتراكية
مارس ٢٠
الخميس، 29 أكتوبر 2009
رسائل جندي أمريكي في العراق من الأدب الروسي الساخر! بقلم:
رسائل جندي أمريكي في العراق
من الأدب الروسي الساخر!
يعتبر "ميخائيل زادورنوف" أحد أشهر الكتاب الروس الذين يكتبون الأدب الساخر ويقومون بإلقاء مقاطع منه على مسامع الجمهور في أشهر مسارح موسكو وبطرسبورج. ويتمتع "زادورنوف" بشعبية وحب كبيرين. وقد أصدر مؤخرا ذلك الكاتب الممثل المؤدي الموهوب كتابا بعنوان "عالم مجنون مجنون" ضمّنه نصا بعنوان "رسائل جندي أمريكي في العراق"، كتبه في شكل رسائل يبعث بها جندي أمريكي إلي زوجته في أمريكا. وسيجد القارئ – جنبا إلي جنب مع متعة الأدب الساخر – أن ذلك النص يكشف إلي حد كبير موقف الشعب الروسي من الغزو الأمريكي للعراق. وقد اقتصر دوري هنا على ترجمة تلك القطعة الأدبية من الكتاب الصادر في موسكو عام 2005 عن دار نشر "ترانزيت كنيجا".
المترجم
(1)
تحياتي أيتها العزيزة. اليوم عندنا في القاعدة العسكرية عيد. سنطير إلي العراق عما قريب. هذه بلد بعيدة جدا. الزملاء يقولون إنها أبعد من المكسيك. وقد نبهتنا القيادة إلي أن الحرب ستكون صعبة جدا لأن الحرارة هناك كما يقولون مرتفعة للغاية. وقد أكد لنا السرجانت أن العراق توجد في جنوب أفريقيا، بينما يجزم العقيد الذي كان مدرسا للجغرافيا فيما سبق أن كلام السرجانت غير صحيح، وأن العراق يوجد ليس في جنوب أفريقيا لكن في شمال الهند.
وقد خاطبنا صباح اليوم الرئيس الأمريكي، وأوضح لنا أن القائد العراقي صدام حسين لا يريد أن يتقاسم معنا نفط بلاده، وأن معنى ذلك أن الرئيس العراقي ضد الديمقراطية. والآن فإن واجب أمريكا الأساسي إدخال الديمقراطية إلي العراق، بما أننا – نحن الشعب الأمريكي – الموزع المعتمد للديمقراطية في العالم.
وقد أشار العقيد إلي أن رئيسنا الأمريكي زعيم جريء حقا، لأنه استجمع شجاعته وقرر إعلان الحرب على بلد أصغر من بلده بعشرين مرة. أيتها العزيزة.. نحن جميعا واثقون من النصر السريع لأن لدينا رئيسا مباركا وأحدث الأسلحة بما في ذلك "البامبرز" المضادة للمشاة وألغام بطعم تفاح الغابات. لكن هناك شيئا لا نستطيع فهمه: كيف يمكن أن ننطق الاسم صحيحا: عراق أم عيران؟
هناك خبر آخر جميل لك. بدءا من الآن سيكون في وسعك مشاهدتي في أوقات كثيرة على شاشة التلفزيون الذي سينقل المعركة على الهواء مباشرة فترات الاستراحة ما بين عرض مسلسل"الموت بفرشاة الأسنان" والبرنامج الاستعراضي "تأثير العواصف الشمسية على غشاء الذكورة لدي ضفادع كاليفورنيا".
أيتها العزيزة.. لا تقلقي علي، فقد أخذت معي كريم لحماية بشرتي من الشمس.
(2)
تحياتي أيتها العزيزة. لقد وصلنا إلي العراق. بالفعل الجو حار جدا هنا. وحكما بما نراه من حولنا، فإن هذه البلد ليست الهند، لأن السكان هنا لا يشبهون الهنود على الإطلاق. المهم أن العقيد أكد لنا أن النطق الصحيح لاسم هذا البلد هو "عراق" ، أما "إيران" فقد اتضح أنه اسم مواد مشعة "إيران – 238".
أما السرجانت فأعلن لنا أن المعارك الحربية ستبدأ غدا حسب ما تناهي لسمعه من الراديو والإذاعة. وقال أيضا إن الإنجليز والبولنديين والإسبان سيحاربون هم أيضا.. لكنه لم يوضح مع من سيحاربون. ولكن القيادة أفزعتنا حين أخبرتنا أن ثمن الحرب سيكون كبيرا، ومن ذلك أن الخنادق خالية من أجهزة التكييف والحمامات، لكننا نحن الأمريكيين أبطال، وسنتحمل كل شئ، حتى لو لم يوزعوا علينا الكوكاكولا المثلجة أثناء المعارك.
(3)
اليوم قمنا – لأول مرة – بشغل مواقعنا. وتبين لنا أن أولئك العراقيين متوحشون فعلا. فقد أطلقوا أول أمس نيرانهم على طائرة مسالمة تابعة لنا كانت تقصف مدنهم. وقد أنذرتنا القيادة ألا يقع أحد منا في الأسر، لأن العراقيين يعذبون العسكريين الأمريكيين ويحرمونهم من "الفشار" ولا يسمحون لهم بوضع ساق على ساق على الموائد.
إلا أن الأمر المرعب حقا هو تلك الأقنعة الواقية من الغازات السامة التي تم توزيعها علينا. فقد صنعت في أوكرانيا، وتنبعث منها طيلة الوقت رائحة ثوم وشحم خنازير حتى أننا قررنا أنه من الأفضل لنا أن نستنشق الغازات السامة عن وضع تلك الأقنعة. ولكننا على أية حال نشعر بأنفسنا أبطالا. بلغي ابني أن "بابا" حتما سيعود إليه حيا إذا لم يرغموني على وضع ذلك القناع على وجهي.
(4)
أيتها العزيزة.. مع كل يوم يمر يصبح الوضع أصعب فأصعب. وقد مر علينا الآن شهر بكامله ونحن نستنشق رائحة الثوم، ونشعر أن ثمة فيلقا أوكرانيا بجوارنا في مكان ما. وإذا لم تبدل الرياح وجهتها في الأيام القادمة فإن نهايتنا ستكون سريعة!
أما العراقيون فقد تبين لنا أنهم برابرة بكل معنى الكلمة. إنهم لا يعرفون أننا الأقوى في العالم، ومن ثم يواصلون هجماتهم علينا دون توقف! أما أجهزة الليزر التي نصوب بها على الأهداف فإنها لا تعمل، فقد اتضح أن أولئك المتوحشين ليس عندهم حتى تلسكوب لنتعقبه بالليزر! الأسبوع الماضي جاءتنا طائرات مروحية حديثة، تحلق على مستوى منخفض بحيث لا يستطيع أحد رصدها، لكن فلاحا عراقيا عطلته إحدى الطائرات عن زرع حقله أسقط الطائرة بفأس قديمة. وقد رفع البنتاجون ضده قضية لاستخدامه سلاحا لم تقره الأمم المتحدة.
(5)
عزيزتي.. اليوم هو أصعب الأيام التي مرت بنا. فقد ضلت طريقها في مكان ما مكنة الفشار المتنقلة، وكذلك مطبخ "ماكدونالدز" الذي يرافق جنودنا. أيضا فقد توقفت دباباتنا عن التقدم لأن إشارة المرور عند حدود بغداد كانت حمراء. فيما بعد تبين لنا أن إشارات المرور عند أولئك العراقيين المتوحشين كلها تالفة، بينما ظللنا نحن واقفين بدباباتنا أمام الإشارة حتى دخل الليل علينا. وأكد لنا السرجانت أنه لو لم يكن هناك عراقيون لانتصرنا عليهم من زمن بعيد.
وقد طلب الصحفيون منا عند دخولنا بغداد أن نغرقها في النابالم لكي يتوفر لهم الضوء الكافي لالتقاط الصور. وقد نبهت القيادة علينا بعدم قصف شمال بغداد بالقنابل، لأن مجموعة من هوليود تصور هناك فيلما جنسيا عن اعتقال صدام حسين بعنوان "غرام مع صدام في مدينة الأحلام". في البداية كان المرشح للقيام بدور صدام النجم اللامع أرنولد شفيزنيجر، أو توم كروز، أو جوليا روبرتس، لكن لأن الأجر عن التمثيل كان كبيرا جدا فقد وافق صدام حسين ذاته على القيام بالدور!
أحسست بالقنوط لأن الحرب أوشكت على الانتهاء، بينما لم أظهر ولا مرة على شاشة التلفزيون، ولذلك أخذت أرفع ذراعيّ الاثنتين عاليا وألوح بهما أمام الكاميرات لعل وعسى. وفي نهاية المطاف لاحظ الصحفيون وجودي، وظهرت صورتي على الشاشة مصحوبة بتعليق يقول: "الجنود الأمريكيون يستسلمون ببطولة عند مشارف بغداد". يا إلهي، لك الحمد، فقد أصبحت نجما تلفزيونيا أخيرا.
(6)
حبيبتي.. اقتربنا من مشارف بغداد. وصادفنا في الطريق أشجارا كثيرة جرداء التوت فروعها وجفت أوراقها، وشاهدنا طيورا كثيرة، وحشرات، وثعابين ميتة. إذن فقد مرت الفرقة العسكرية الأوكرانية من هنا! وأنقذتنا بمرورها، لأن القوات العراقية لم تتحمل رائحة البصل وهربت كلها تاركة المدينة خلفها. وبعد ذلك دخلت قواتنا الأمريكية البطلة إلي المدينة.
(7)
عزيزتي.. أشتاق إليك كثيرا. يمكنك الآن أن تباركي لنا، فقد استطعنا بفضل ذكاء السيرجانت أن نلقي القبض على أربعة وثلاثين صدام حسين، أي أكثر بأحد عشرة صدام حسين مما اعتقلته الفرقة العسكرية المجاورة لنا. الأوكرانيون ألقوا القبض فقط على ثمانية صدام حسين، من بينهم طفلتان وقطة!
وقد أرسلت القيادة كل الحسينيين المعتقلين لإجراء فحص "الكود الجيني" لشواربهم. الشئ الجميل أن أحد الحسينيين الذين ألقت فرقتنا القبض عليهم شغل المرتبة الأولى بقرار لجنة التحكيم في المسابقة. وقد تأكد للجنة أنه هو.. الآن يجمعون المعلومات: من هو؟ والمهم أن الرئيس أرسل إلينا برقية تهنئة بانتهاء العمليات بشكل ناجح، وأكد في برقيته أننا دولة محبة للسلام، ولهذا لا نستطيع أن نترك السلام في حاله! الأرجح أننا عما قريب سننقل هذا "السلام" إلي كوريا الشمالية، وهي على حد قول السرجانت جزيرة تقع في المحيط الهادئ.
ملحوظة: مساء نفس اليوم بدأت في بغداد عمليات نهب واسعة النطاق. فقد قام الفيلق الأوكراني بالهجوم علينا فجأة بأقنعته الواقية من الغاز، وحاول بمختلف الطرق أن ينتزع منا كل ما نهبناه من العراقيين. واتضح أن الأوكرانيين لا يتلقون رواتبا مثل بقية الجنود، وأن القيادة عندهم قالت لهم: "كل ما ستحصلون عليه في العراق ملك لكم"! ولهذا كانت العمليات القتالية بيننا وبينهم من أعنف المعارك التي لم تشهد لها الحرب مثيلا!
عزيزتي.. إذا لم أرجع إليك، فبلغي ابني أن والده كان أمريكيا حقيقيا، وموزعا بطوليا للديمقراطية في العالم!
مؤتمر مركز ضحايا وحركة حقي عن الانتخابات الطلابية
تحت عنوان تاميم الانتخابات الطلابية مسمار فى نعش النظام المصرى نظم مركز ضحايا بالاسكندرية مؤتمرا بمشاركة حركة حقى الاسكندرية استعرضوا فيه ما حدث من انتهاكات امنيه بالغه فى رفض ترشيح الطلبه للانضمام الى اتحاد الطلاب بجامعاتهم و شطب اسماء البعض .. وصولا الى اقتصار الترشيح على اعضاء الحزب الوطنى و المرضى عنهم امنيا داخل الجامعه .
تحدث فى المؤتمر احد اعضاء حركة حقى " الطلابية المستقله " .. مستعرضا تاريخ الحركه الطلابيه و تاريخ تغيير اللائحه الطلابيه و كيف وصلت التدخلات الامنيه و التعديلات فى اللايحه لتمنع و تضع شروطا تعجيزيه على كل من يحاول دخول الاتحاد .. و اكدت الحركه على ضرورة النضال الطلابى على قضاياهم المختلفه و رفض دفع المصاريف الغير قانونيه و التى و صلت الى 400 جنيه فى بعض الكليات مخالفة لكل القوانين المنظمه للجامعات .. كما تبنت الحركة حملة داخل جامعة الاسكندرية من اجل دعم الكتاب الجامعى و توفيره بسعر رخيص و طبعه داخل مطابع الجامعه و توفير منافذ لبيعه داخل كل كلية .
انتهى المؤتمر بمجموعة من التوصيات اهمها .. اهمية طرح موضوع اللائحة الطلابيه موضع نقاش بين الطلبه و الخروج بصوره واضحه للائحه جديده تضمن حقوقهم و حرية نشاطهم داخل الجامعة.
كما تبنى مركز ضحايا بمشاركة حركة حقى رفع قضايا ضد جامعة الاسكندرية بسبب انتهاكات الانتخابات و تزويرها .. و محاولة تغريم الجامعه لما سببته من اضرار . و اعلن المتحدث باسم مركز ضحايا ان قيمة تلك الغرامات ستذهب الى صندوق مستقل لدعم الحركات الطلابيه من اجل مواصلة النضال للحصول على حقوق الطلاب .
http://7a2yalex.blogspot.com/2009/10/blog-post.htmlياسر لبلاب
نقلا عن ابناء مصر
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009
بوليفارا والخصخصة
هذا وقد رفع احد العمال المجبرين قضية علي الشركة رافضا القرار
وياتي قرار الاحالة علي المعاش المبكر متماشيا مع سيايات الادارة التي تؤدي الي خصخصه الشركة وبيعها للقطاع الخاص
ولكن العمال يرفضون تلك السياسات واصفينها بالمتعسفة والظالمة و بالرغم من مكاسب الشركة في الاعوام السابقة الا انهم لم يحصلوا علي مستحقاتهم من ارباح الاسهم منذ 13 عام متواصلة
وقد قال احد العمال ان اغلب العمال لن يتركوا العمل او يسمحوا ببيع الشركة اللي فتحه بيوتهم
الاثنين، 26 أكتوبر 2009
الاسكندرية ضد التطبيع ** No Compromise

القوى اليسارية و التقدمية و القومية بالاسكندرية
** ** **
No compromise
We are group of Egyptians who are against normalization and refuses the “ Euro med” projects that forces the process of normalization with the Zionist entity , we refuse the existence of any so called Israelis on our lands .
We are not narrow minded nor racist and that is exactly why we refuse any racial entities like Israel , this entity that kills children , assassinates civilians and bombards houses .
We are not against Jews but we are against Israelis and we welcome any Palestinian jew who does not admit the existence of Israel.
We will struggle till the end against any foundation , association , group , initiative or band , on head of them the Anna Lindh foundation , Ford Foundation and whoever deals with them .
Out of our lands
One nation, One land
Free Palestine
The progressive , leftist and nationalist assembly of Alex
** ** **
les 16 et 17 octobre l`alexandrie témoigne une grande scandale qui se cache sous le slogan de L'échange culturel et le dialogue euro-méditerranée et qui vise en réalité à faire une propagande pour la normalisation avec l'entité sioniste raciste
sous le nom de''farah el bahr'' des orchestres musciciens égyptiens ont été invités sous l'égide de la fondation ''Anna Lindh '' qui subordonne l`union européenne et qui se lie fortement avec la fondation américaine''ford'' qui a une mauvaise réputation à propos de ses activités.
la fondation ''Anna Lindh ''prétend qu`elle vise à établir un dialogue entre les deux rives de la Méditerranée à travers L'échange culturel ,mais on trouve qu`elle stipule toujours dans ses activités Culturelles la normalisation culturelle avec l'entité sioniste.
malgré la participation permanente des sionistes dans de nombreuses activités Culturelles à alexandrie notamment des titulaires de doubles nationaux on trouve que ceux qui prétendent qu`ils appartiennent à L'élite instruites n'hésitent pas à faire des relations avec la fondation précédente.
est -il permis à l'entité sioniste et aux fondations impliquées dans la Coopération avec lui de travailler librement en égypte?comment le gouvernement égyptien a permis
à la fondation ''Anna Lindh '' liée avec la fondation américaine''ford'' qui joue un rôle fondamentale dans l`activation et le renforcement de L'échange culturel avec l'entité sioniste d`exercer ses activités en Coopération avec le centre d`alexandrie pour la créativité et l`opera d`alexandrie qui sont des institutions gouvernementales .
le plus ridicule à ce propos est la Création d`un bureau permanent pour le compte de la fondation ''Anna Lindh'' afin d`exercer ses activités à travers lequel dans la bibliothèque d`alexandrie qui est devenu un parc touristique au lieu d`un centre culturel vital.
la campagne menée par un groupe de forces progressistes et nationalistes à alexandrie et qui comprend également des individus indépendants non affiliés à une direction politique se poursuivra en vue d`exposer toutes les personnes impliquées dans la normalisation avec l'entité sioniste et leurs méthodes d'escroquerie qui s`utilisent pour piller au nom de l'illumination, la littérature et l'art et pour boycotter toutes les associations et les institutions culturelles soutenues par les sionistes.la campagne commence dès maintenant à traquer les propagateurs de la normalisation avec l'entité sioniste dans les rues d`alexandrie.

